16/09/2009
ليلة خير من ألف شهر ، ويوم ليس كغيره في الدهر
09/09/2009
برامج رمضان مابين اجترار الماضي وابتذال الحاضر
زمان!! كانت عندنا قناة ليبية وحدة وراضيين وحامدين وشاكرين ،، ولما يجي رمضان في الصيف "نجبدو" في تونس بالـ"انتينا" الويسي السمحة هذكيا اللي تجبد في قنوات إيطاليا وتجيب تونس صافية "زي الزيت".. نتفرجوا على الكاميرا الخفية التونسية ونضحكوا مع أنها لو قورنت بما يعرض في الفضائيات الأخرى لربما كانت جداً مملة.
19/08/2009
أحلام "مواطن ليبي"
كل إنسان في صغره يسألونه "ماذا تتمنى أن تصير عندما تكبر؟" ،، ولأن السؤال تقليدي ومكرر ستجد الطفل يذهب تلقائياً إلى الجواب التلقيدي ، واحد يقول مهندس وواحد يقول طبيب (وبالمناسبة هذه أكثر الأجوبة التقليدية تكراراً) وإن شطح بفكره قليلاً ستكون إجابته إما كابتن طائرة أو ربان سفينة ،، ثم إذا أثقلت عليه في السؤال وقلت له "علاش؟" ، هنا سيمتعض وقد يرد وقد لايرد ، وحسب ذكاء ونباهة الطفل يكون الرد ،،لكن هل تتوقع من الطفل أن يجيب مثلاً بالقول "أتمنى أن أكون مواطن حر سعيد في بلدي"؟؟ ، أكيد لا ، ولا حتى عندما يكبر في العمر قليلاً سيدرك معنى هذه الجملة أساساً ، لأن الإنسان كلما ازدادت سنوات عمره كلما أدرك مايجري حوله بعد خروجه من تحت مظلة الأب والأم أو ولي أمره الذي يكفله وعائلته التي تحميه ويدرك مصاعب الحياة عند أول وهلة يصطدم بأهوالها هنا سيتعلم تفاصيل لم تلقن له في صغره ولم يتعلمها من والديه أو من قام بتربيته ، حتى الأطفال الذين عركتهم الحياة منذ الطفولة واضطروا للعمل قد لايكون حلمهم بهذا المعنى الكبير الذي نقصده..فوق بلده يستحق المرء حياة سعيدة راقية مرفهة ،أكثر قدراً وهيبة ، أكثر أمناً على مستقبله ومستقبل عياله ، حياة أفضل بكثير من تلك التي يعيشها.. في بلدي المواطن الذي يحمل الجنسية الليبية من حقه أن يحلم بأن تكون صفة "ليبي" تعني الكثير عنده وعند الآخرين ، وعندما ينعتك أحدهم بـ "العربي الليبي" تعلم أنه يشير إلى شيء مهم جوهري وليس هامشياً. طيب ، يقول القائل ، "وخيره ؟ (اش بيه؟) شن ناقصه حتى نقول هالكلام؟ عايشين والخير يغمرنا والحمد لله!! شني تبي أكثر؟ حالنا أفضل من كثيرين غيرنا وأمورنا فل الفل ، وغالبيتنا متمكن من لقمة العيش اليومية ومافيش حد ميت من الجوع والكل حامد ربه على هالنعمة ، شن تبي منهم يديرولك وشن هالمميزات اللي تبيها؟؟"
أتمنى أن أكون قد أوصلت الفكرة وهي حلمي بأن أكون (مواطن حر سعيد لي قيمة وأستحق التقدير والاحترام فوق بلدي وخارجها) ،،
أكرر ،، أنا لست مهاناً وأحمد الله على مافيه من خير ،، لكنني أنشد التفوق والعلا لهذه البلد ولمواطنها الذي يستحق أن يكون في أعلى مكانة.حلم مشروع متى يتحقق كما أريده بالضبط؟
وأتمنى أنني لم أفرط في الأحلام وأن الواقع كان أفضل مما أحلم به بكثير.. لكن كلما رحت يمنى أو يسرى أجد أن الواقع غير الحلم والحلم يتنافى مع الواقع.. ولا أجد ماأختم كلامي به إلا ماقاله الشاعر (بلدي وإن جارت علي عزيزة ،، أهلي وإن ضنوا علي كرام).
Upgrade لإيتيكيت أدب التعامل مع الآخرين
مثلاً
حاول أن لا تهمل هذه النقاط في هذه المواقف حتى لايتضايق منك الآخرون:
آداب المصعد
- إن كنت مصاباً برشح وزكام تجنب أن تركب المصعد مع آخرين وإن اضطررت فلا تصدر أصواتاً بانفك أو تحاول تنظيف أنفك أمامهم..
- إن كنت مصاباً بكحة أيضاً تجنب الصعود في المصعد مع آخرين ، ولو اضطررت للصعود تجنب الكحة المستمرة أمامهم .
- إن كنت تحمل قنينة مياه أو مشروب فلا تشرب أمام الآخرين فهي ليست بالعادة المحببة
- إن كنت تأكل شيئاً فتجنب الصعود في المصعد أساساً حتى تكمل مابيديك. ولا تلوك العلكة في المصعد.
- تجنب الحديث ، وإن اضطررت للكلام فلا تصدر أصواتاً عالية أو تحاول المزح مع أصدقاءك في وجود أشخاص غرباء بينكم فهذا يضايق الآخرين..
- بعض المصاعد تلتقط الهواتف النقالة فيها الإشارة ، في هذه الحالة إن جاءك اتصال في هذا الوقت ، ببساطة تأسف من صاحبه حتى تخرج من المصعد فذلك قمة في الذوق لك ولهم ، وإن كانت المكالمة جداً مهمة فتجنب رفع صوتك واختصر كثيراً كلامك..
- طلب المصعد وطلب الطابق المراد الصعود إليه أو النزول منه حاول أن يتم بكل هدوء ، فلا تكبس الأزار بقوة ولا تكبس زراً تم الكبس عليه من غيرك ..
- إذا حضر المصعد فتجنب إيقافه وإجبار الآخرين على الانتظار ربما لزميل لك لم يحضر ، فقد يكون بعضهم في عجلة من أمره.
- ومن نافذة القول طبعاً إن كنت للحظة متأكداً من أنك (ولظرف ما) متسخ الملابس أو تصدر منك رائحة العرق أو ماشابه فتجنب صعود المصعد مع آخرين تماماً..
- إن كنت تعاني من مشاكل احتباس الغازات في معدتك ، فلايحتاج أن نذكرك بأن هناك آخرين سيصعدون من بعدك فامسك نفسك قدر الإمكان... (إياك أن تعملها) هههههه..
برأيكم هل هناك نقاط أخرى لم نذكرها وترون أنها مزعجة في آداب المصعد؟
آداب الموبايل
- إذا اتصلت بأحد ولم يرد عليك فلا تحاول الاتصال في نفس الوقت أكثر من مرة ، فقد يكون مشغولاً ، حاول أن يكون الاتصال في مرات متفاوتة الوقت.
- إذا اتصلت بأحد عدة مرات ولم يرد عليك ، فلا تصر - عندما يرد عليك أخيراً- في السؤال أين كنت ولما لم ترد علي!! فذلك الإلحاح تصرف مزعج جداً.
- تجنب وضع نغمات الأغاني أو الأناشيد الدينية أو غيرها مما يظهر كنغمة بديلة للمتصل بدلاً من رنة الهاتف المعروفة ، فأنت لاتعلم قد يكون مزاج المتصل لايتفق مع مزاجك بخصوص المادة التي أنت تضعها في موبايلك ، أو لعل المتصل يستخدم هاتف مكتبه في العمل وفتح الــ(سبـيـكر) مما يجعل موقفه محرجاً.. ولاتقل أن هذه حرية شخصية ، فأنت تفرض ذوقك على الآخرين وهذا غير مرغوب..
- أيضاً إن كنت في مكان مغلق مع آخرين كالمصعد أو صالة انتظار أو سينما أو سيارة نقل عام أو ماشابه فتجنب أن تتكلم على الموبايل بصوت مزعج وعالي فهذا "يقرف" الآخرين منك..
- طبعاً إذا دخلت مكان عبادة أو إلى اجتماع أو إلى أي مكان مكتوب فيه أغلق الموبايل عليك أن تضعه على الصامت على أقل تقدير.
- إن كنت ممن يحملون أكثر من موبايل فتجنب إظهار موبايلاتك هذه وهي تملأ يديك الاثنتين فذلك تصرف برأيي (غير لائق)..
- هناك من يسمح لنفسه بمسك موبايل الغير والعبث بمحتوياته ، وهذه قمة عدم الذوق مهما كان هذا الشخص مقرباً لك حتى لو كان أخاك أو أكثر..
برأيكم هل هناك نقاط أخرى لم نذكرها وترون أنها مزعجة في آداب استخدام الموبايل؟
آداب مائدة الطعام
مانعرفه من آداب المائدة كثير ، لكن أنا سأقول لكم بعض التصرفات البغيضة و غير المحببة والتي لا أظن أنها متداولة في منهج آداب المائدة بكثرة حتى لو بدى لكم بعضها بديهياً.. مثلاً
- تجنب إلقاء النكات أو إظهار أنك خفيف الظل فوق المائدة خاصة إن كان من معك ليسو من المقربين ، وذلك لسببين ، الأول هو أنه ليس كل مايضحكك يضحك الآخرين ، والثاني ربما تسببت إحدى النكات في أن يغص أحد الحاضرين فتتسبب له في كارثة.
- إذا قام أحد أمامك من المائدة فحاول أن لا تبقى بعده كثيراً ، وإن كان الذي يرغب في القيام هو ضيفك فلا تبقى بعده أبداً فوق المائدة..
- لاتحلف على ضيفك لمواصلة الأكل ، ولا تصر عليه كثيراً ، أطلب منه مواصلة الأكل لمرة أو اثنتين وإن لم يرغب فلا تغصب عليه ، فقد يكون الأكل لم يعجبه او شبع فعلاً..
- إياك أن تضع قدماً على قدم في حضرة المائدة ، فهذه جلسة تلبك الأمعاء والمعدة.. (طبعاً هذه جلسة غريبة ومستحيلة لكن هناك من يفعلها بطريقة رفع القدم على الركبة)
- إن كنت ممن يجلسون على الأرض مع جماعة أثناء الأكل فتجنب أن تجلس إلا بإحدى الوضعيتين ، الأولى جلسة ركبة ونصف (للرجال طبعاً) أو متربع القدمين (أي ضم القدمين) غير ذلك يعتبر غير لائق أو غير مريح للمعدة.
برأيكم هل هناك نقاط أخرى لم نذكرها وترون أنها مزعجة في آداب المائدة؟
مش عارف عاد ، هل جبت شيء جديد لكم ولا لا!! لكن أي شيء نقرأه أكيد فيه شيء جديد .. وأتمنى ذلك!!
تذكـار من ليببيا
بُني في عهد الملك الروماني ماركوس أوريليوس
تميز عهده بالحروب في آسيا ضد اعادة الامبراطوريه البارثانية ، والقبائل الجرمانيه إلى بلاد الغال عبر نهر الدانوب. والتمرد الذي حدث في الشرق بقيادة افيديوس كاسيوس .
كفيلسوف فان "تأملات ماركوس اوريليوس التي كتبت في حملته بين 170-180 ، ما زالت تعتبر احد الصروح الادبية في الحكم والادارة.
وعام 161 أصبح ماركوس امبراطوراً، وظل في الحكم حتى وفاته بداء الطاعون في فيينا (يندوبونا) عام 180، بعد حملة عسكرية قادها في شمال وسط اوروبا.
طوال هذه الفترة خاض ماركوس اوريليوس حروب دفاعية عن ارجاء امبراطوريته الضخمة على الجبهتين الشمالية والشرقية، منها نجاح قواته في رد هجمات البارثيين الايرانيين على اراضي سورية عام 166. ولكن حتى في خضم همومه السلطوية والاستراتيجية كان مهتماً بالتشريع والقوانين واصول الادارة.
من ناحية ثانية، برغم حرصه على الصالح العام الذي تجسد في اقدامه على بيع ممتلكاته الخاصة لتخفيف محنة مواطنيه من المجاعة والأوبئة وحدبه على الفقراء وتشييده المستشفيات والمياتم، فإنه ناهض المسيحية واعتبرها مصدر تهديد للامبراطورية.
ان ماركوس اوريليوس خلّد اسمه بين الاباطرة العظام لسبب لا صالة مباشرة له بالسلطة. اذ انه اشتهر بطول باعه في مضمار الفلسفة اليونانية، ووضع مؤلفاً ضخماً باللغة اليونانية من 12 كتاباً بالمفاهيم الاخلاقية عرف بـ«التأملات»، يعد من ابرز آثار الفكر الفلسفي الرواقي، ويعرض ايمانه بأن الحياة الخلوقة السوية تفضي إلى السكينة والطمأنينة، ويشدد على فضائل الحكمة والعدالة والاعتدال والصلابة في المواقف.
- معبد هرقل، القائم في قلعة مشيدة على احدى التلال السبع التي تمتد فوقها مدينة عمّان عاصمة الأردن. وقد شيد المعبد هذا بين عامي 161 و 169.
- قوس ماركوس اوريليوس (في العاصمة الليبية طرابلس -«ويات»)، في حي باب البحر . ويعتبر واحداً من الآثار الرومانية العديدة التي تزخر بها ليبيا شرقاً وغرباً، ولا سيما في شحات و لبدة الكبرى (لابتيس ماغنا) و صبراته. ويرى الباحثون في التاريخ الفينيقي لليبيا أن اتجاهات أبواب قوس ماركوس اوريليوس تمثل اتجاهات المدينة الفينيقية القديمة التي اقيمت عليها مدينة رومانية في طرابلس.
تلك المحن التي عاشها هذا الامبراطور الفيلسوف لم تزعزع ابداً إيمانه بقيم الخير والحق في هذا العالم الفاني ، وقد ترك أفكاره وتصوراته عن هذه القيم في مذكراته النفيسة التي حملت عنوان "خواطر" ، والمدونة في اثني عشر فصلاً ، دونها الامبراطور في سنواته الأخيرة أثناء حروبه المتصلة مع الجرمان.
في هذه المذكرات يبدو لنا هذا الرجل إنساناً مؤمناً بالقيم النبيلة ، وروحاً شريفة نبيلة ، طابعها الأول ، الصدق والإخلاص للحق ، وقد كان في حياته العامة وتصرفاته مخلصاً لهذه المبادئ ، بحيث أنه يعرف في التاريخ الروماني بلقب " الصادق " أو" الصدوق " الذي اشتهر به في حياته وبعد مماته .
فهو يقول لمن حوله : (( احتفظ بطابعك الأصيل كما هو ، قل الحق مهما كلفك الأمر ، ولا تحد عنه قيد لفظة )) ، وهذا لا يتحقق الا اذا كان الانسان مصغياً دائماً إلى (( الإله المقيم في قلبه )) ، وهو يؤمن " بالعقل الكلي " او" العقل الكوني" الذي هو (( مصدر كل قوة وحياة وعقل وعلة ، وهو بحد ذاته قوة إلهية تسري في العالم - كما يسري العسل في أقراصه- فتنعشه وتحييه وتسيره بعدل وحكمة ))
و أمام مظاهر الشر التي يلاحظها الإنسان في هذا العالم ، فان عليه أن يدرك الحكمة الخافية وراء ذلك ، وعليه أن يدرك الخير الكامن خلف ذلك الشر فيقول : (( إن كل ما يتم ويقع إنما هو نتيجة ضرورية لتصرف ذلك العقل الكوني ، فلا بد من أن يكون حسناً وعادلاً ، ولابد من أن نتقبله بالصبر ، لا بل بالرضى والحب )) .
إن هذه النظرة الى النظام الكوني الكلي هي التي تمنحه السكينة والطمأنينة ، ليستطيع تحرير نفسه من الخوف الذي يعتريه امام تقلبات الدنيا وتصاريف القدر ، وهو يقر بضعفه عن إدراك كل هذا في بعض المرات ، فيناجي نفسه قائلاً : (( يا نفس ، هلاّ تبقين دائما طيبة صالحة مستقيمة ، ملتمة بعضك على بعض ، مجردة ، تظهرين بجلاء من وراء الجسد غلافك ؟ اتكونين حقا مغتبطة دائما ، لا تتحسرين على شئ ولا ترغبين بشئ ، مطمئنة الى ما انت عليه الان ، متيقنة من ان كل ما يحدث لك هو الخير ، وهو البلاغ المبين الذي يصلك من الله ؟ )) .
وهكذا يريد أوريليوس أن يصل بنفسه إلى أعلى درجات الرضا والتسليم للقدر ، مع إيمانه بأن كل ما قدر عليه هو خير له ، حتى الموت الذي يراه " أشد أسرار الطبيعة وقعاً وهولاً على الإنسان " ، يجب أن يستقبله الإنسان بالرضا حتى يفارق الحياة راضياً مطمئناً (( مثلما تفارق حبة الزيتون اليانعة شجرتها ، وهي تشكر الأرض التي غذتها والشجرة التي حملتها )) ، لأن الموت في نظره ليس نهاية الإنسان ، بل هو متمم لحياة الحكيم صاحب الروح المطمئنة الى ما اعد الله لها من مصير بحكمته ورحمته عزوجل .هذه مقتطفات من " خواطر " الرجل الذي عرفه التاريخ فيلسوفاً أكثر منه حاكماً ، وانساناً اكثر منه امبراطوراً .


